سيبويه
507
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
بوصل لما قبله ، وتقول من يضربك في الاستفهام وفي الجزاء من يضربك أضربه فالفعل فيهما غير صلة ، وسألت الخليل عن مهما فقال هي ما أدخلت معها ما لغوا بمنزلتها مع متى إذا قلت متى ما تأتني آتك وبمنزلتها مع إن إذا قلت إن ما تأتني آتك وبمنزلتها مع أين كما قال سبحانه وتعالى ( أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ ) وبمنزلتها مع أيّ إذا قلت ( أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ) ولكنهم استقبحوا أن يكرّروا لفظا واحدا فيقولوا ما ما فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأولى ، وقد يجوز أن يكون مه كاذ ضمّ إليها ما وسألت الخليل عن قوله كيف تصنع أصنع فقال هي مستكرهة وليست من حروف الجزاء ومخرجها على الجزاء لأنّ معناها على أيّ حال تكن أكن ، وسألته عن إذا ما منعهم أن يجاروا بها فقال الفعل في إذا بمنزلته في إذ إذا قلت أتذكر إذ تقول ، فإذا فيما تستقبل بمنزلة إذ فيما مضى ، ويبيّن هذا أنّ إذا تجىء وقتا معلوما ، ألا ترى أنك لو قلت آتيك إذا احمرّ البسر كان حسنا ولو قلت آتيك إن احمرّ البسر كان قبيحا فان أبدا مبهمة ، وكذلك حروف الجزاء ، وإذا توصل بالفعل فالفعل في إذا بمنزلته في حين كأنك قلت الحين الذي تأتيني فيه آتيك فيه ، قال ذو الرمّة : [ بسيط ] « 647 » - تصغي إذا شدّها بالرّحل جانحة * حتّى إذا ما استوى في غرزها تثب وقال الآخر ( ويقال وضعه النحويون ) [ وافر ] « 648 » - إذا ما الخبز تأدمه بلحم * فذاك أمانة اللّه الثّريد وقد جازوا بها في الشعر مضطّرين شبّهوها بان حيث رأوها لما يستقبل ، وأنه لا بدّ لها من جواب قال قيس بن الخطيم الأنصاري : [ طويل ]
--> ( 647 ) - الشاهد فيه رفع ما بعد إذا على ما يجب لها لأنها تخص وقتا بعينه ، وحرف الشرط يقتضي الابهام في الأوقات وغيرها على ما بينه سيبويه * وصف ناقة مؤدبة تسكن إذا رحلت فإذا استوى عليها الراكب سارت بسرعة والجانحة المائلة في شق ، والغرز للرحل كالركاب للسرج . ( 648 ) - الشاهد فيه رفع ما بعد إذا كما تقدم ، ومعنى تأدمه تخلطه ونصب أمانة اللّه باسقاط حرف الجر ووصول الفعل المضمر والمعنى أحلف بأمانة اللّه .